قال علماء ألمان من المركز الألماني لأبحاث السرطان ومركز هيلمهولتس للأبحاث الطبية في ميونيخ إن الصيام له تأثير إيجابي على جسم الإنسان وخاصة على مرض الكبد الدهني المنتشر في العالم. من جهة أخرى يساعد الصيام على تجاوز مشاكل السمنة لدى العديد من الناس حسب موقع صحيفة "أوغسبورغر ألغماينه" الألماني.
دراسة تربط بين زيادة الوزن والإصابة بأمراض الكبد
دراسة تربط بين زيادة الوزن والإصابة بأمراض الكبد
ذكرت دراسة سويدية حديثة أن احتمالات الإصابة بأمراض الكبد ترتفع عند الشباب الذين يعانون من زيادة الوزن. وأشارت الدراسة الراهنة إلى أن ارتفاع مؤشر كتلة الجسم يعد في حد ذاته عامل خطر على الصحة.
Der dickste Mann der Welt Juan Pedro Franco (picture-alliance/dpa/U.R.Basurto)
أظهرت دراسة أجريت في السويد أن الشبان الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة تزيد فرص إصابتهم بأمراض الكبد في أوقات لاحقة من أعمارهم إلى مثلي فرص نظرائهم من أصحاب الأوزان العادية. وكتب الباحثون في نشرة "غوت" على الانترنت يوم 20 آذار/ مارس 2017، أنه إذا كان الشبان السمان يعانون كذلك من مرض السكري من الدرجة الثانية تزيد فرص إصابتهم بأمراض الكبد في منتصف العمر 3.3 مرة. وكانت دراسات سابقة قد أظهرت أن مرض السكري يزيد احتمالات الإصابة بأمراض الكبد وسرطان الكبد لكن الدراسة الراهنة تشير إلى أن ارتفاع مؤشر كتلة الجسم يعد في حد ذاته عامل خطر.
وقال الطبيب هانس هاغستروم المعد الرئيسي للدراسة لـ"رويترز هيلث" إن "ارتفاع مؤشر كتلة الجسم في سن مبكرة عند الرجال مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض الكبد في وقت لاحق من العمر وهذا لا يمكن تفسيره بزيادة استهلاك المشروبات الكحولية أو بالتهاب الكبد الفيروسي". وأضاف هاغستروم وهو باحث بمركز أمراض الجهاز الهضمي بجامعة كارولينسكا في ستوكهولم "وزادت هذه المخاطر كذلك بين الرجال الذين مرضوا بالسكري من الدرجة الثانية أثناء فترة المتابعة بصرف النظر عن مؤشر كتلة الجسم".
وفحص فريق البحث بيانات مليون و220261 رجلا عندما جندوا في الجيش السويدي في الفترة من 1969 إلى 1996 وكانت أعمارهم تتراوح بين 17 و19 عاما في ذلك الوقت. وباستخدام سجلات الصحة العامة تابع الباحثون الرجال حتى عام 2012. وعندما جند الشبان كان متوسط مؤشر كتل أجسامهم يبلغ 21.5 وكان مائة ألف منهم فقط تزيد أوزانهم عن المتوسط و20 ألفا يصنفون بأنهم يعانون من السمنة. لكن الباحثين قالوا إن معدلات السمنة اختلفت خلال فترة تجنيدهم.
وفي عام 1969 كان نحو ستة بالمائة من الرجال تزيد أوزانهم عن الطبيعي وأقل من واحد بالمائة يعانون من السمنة لكن بحلول 1996 كان 12 بالمائة منهم أزيد من الوزن الطبيعي ونحو ثلاثة بالمائة يعانون من السمنة. وخلال فترة المتابعة أصيب 5281 رجلا بأمراض كبد خطيرة منها التليف الكبدي والفشل الكبدي وأصيب 251 رجلا بسرطان الكبد.
وبالمقارنة بالرجال الذين قل مؤشر كتل أجسامهم عن مستوى 22.5 في سنة الأساس فإن مخاطر الإصابة بأمراض الكبد الخطيرة زادت: فالرجال الذين كانت أوزانهم تزيد عن الطبيعي زادت مخاطر إصابتهم بأمراض الكبد بنسبة 50 بالمائة والسمان زادت مخاطر إصابتهم إلى مثلي مخاطر أصحاب الأوزان الطبيعية. وأدى استبعاد الرجال الذين شخصت حالتهم بأنها أمراض كبد مرتبطة بتناول الكحول من التحليل إلى زيادة المخاطر المرتبطة بالسمنة قليلا.
وفيما يتعلق بسرطان الكبد وجد الباحثون أن الذين كانت أوزانهم زائدة في سنة الأساس زادت مخاطر إصابتهم به بنسبة 60 بالمائة لكن المخاطر ذادت عن ثلاثة أمثالها بين السمان. وقالت كارن باسن-إنغكويست مديرة مركز موازنة الطاقة في الوقاية من السرطان التابع لجامعة تكساس "السمنة عامل خطر مهم في العديد من أنواع السرطان وسرطان الكبد أحد هذه الأنواع". وأضافت "هذه الدراسة تظهر أنه حتى السمنة في فترات المراهقة المبكرة مرتبطة بمخاطر لاحقة. من المهم بالنسبة لنا أن نحافظ على وزن صحي في مختلف المراحل العمرية".
دراسة : تغيير أسلوب الحياة لخسارة الوزن يزيد من الخصوبة
أظهرت مراجعة بحثية جديدة أن خسارة الوزن عبر الحمية الغذائية والتمرينات الرياضية قد تزيد من فرص الحمل لدى النساء اللاتي يعانين من البدانة، حيث أظهرت دراسات عديدة سابقة إرتباط البدانة بنقص الخصوبة لدى النساء.
وحذر قائد فريق الدراسة الدكتور جان باتريك بايلارجون من جامعة شيربروك في كندا النساء من أن السمنة تعرض صحتهن الإنجابية للخطر ونصحهن بالتفكير في تحسين أسلوب حياتهن.
وقام بايلارجون وزملاؤه بمراجعة أبحاث نشرت في السنوات العشر الماضية بشأن العلاقة بين البدانة والخصوبة وتعديل أسلوب الحياة وعلاجات أخرى للبدانة. وركز الباحثون على تحليل بيانات 20 مقالا وورقة بحثية كانت الأوثق صلة بموضوع الدراسة. وخلصت تلك الأبحاث السابقة إلى أن احتمالات العقم تزيد بنسبة 27 بالمائة لدى زائدات الوزن فيما تزيد بنسبة 78 بالمئة لدى البدينات.
كما أشار الباحثون في الدراسة إلى أن العقم، والذي يعرف بأنه عدم القدرة على الحمل بعد 12 شهرا من المحاولة، يؤثر على 15بالمائة من الأزواج في كندا. كما تبلغ نسبة المصابات بالعقم في الولايات المتحدة 12 % وفقاً لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها.
وبالنظر إلى أن 25 بالمائة من الكنديات في سن الخصوبة يعانين من الوزن الزائد فيما 19 بالمائة منهن بدينات قال الباحثون إنه من الضروري تحديد أفضل السبل لتقليل التأثير المحتمل لذلك على الخصوبة.
التخلص من الوزن الزائد هو علامة صحية على أي حال، لكن خسارته عن طريق العمليات الجراحية و التدخلات الطبية بالأدوية لن تكون سبباً في زيادة الخصوبة. فقد أكدت الدراسة أن أنظمة خفص الوزن التي تعتمد على تغيير أسلوب الحياة بدلا من الخضوع لجراحة أو تناول الأدوية هي المفضلة ويمكن أن تزيد من فرص الحمل بشكل طبيعي.
وأكد بايلارجون أنه عادة تحتاج البدينات لعلاجات أغلى ثمنا للعقم مما قد يكون عائقا أمامهن . كما توصي عدة منظمات صحية عالمية بخفض الوزن خمسة في المئة للنساء البدينات اللاتي يرغبن في الحمل.
وأشارت الدراسة التي نشرتها المجلة العلمية المتخصصة "موليكولار ميدسين" أن العلماء توصلوا إلى معرفة ما يحدث في جسم الإنسان عند الصيام، إذ ينتج الجسم بروتينا يؤثر على التحولات الكيميائية في الكبد، وهو ما يقلل من تكدس الدهون فيه.
ويعلق الدكتور آدم روز من المركز الألماني لأبحاث السرطان عن هذه الدراسة بالقول: "بإمكاننا معالجة مشاكل السمنة والكبد الدهني، عندما نفهم كيف يؤثر الصيام على التحولات الكيميائية داخل الجسم". ويجمع معدو الدراسة على أن الصيام له فوائد صحية على مشاكل الكبد الدهني المعروف أيضا بتشحم الكبد.
صحيفة "أوغسبورغر ألغماينه" أشارت أن العلماء قاموا أولا بدراسة نشاط جينات خلايا الكبد أثناء الصيام ليكتشفوا بعدها أن جينا معينا يتحكم في احتواء الجسم للدهون الحمضية. بروتين "جي أي دي دي ß 45" وهي التسمية العلمية لهذا الجين: بيد أنه يعتبر جينا غير معروف في علم بيولوجيا التحولات الكيميائية. من جهة أخرى يقول العلماء أن هذا الجين يصنف في خانة البروتينات المساعدة على تطوير دورة الخلايا والمساهمة في إصلاح الخلل الحاصل في المجموعات الوراثية.
وبعد القيام بالتجربة على جسم الإنسان أكد العلماء أن مستوى سكر الدم المرتفع ونسبة الدهون في الكبد انخفضت بفضل هذا البروتين. أما فيما يخص فئران المخابر، فإن تشحم الكبد لديها تطور بشكل واضح لان جسمها لا يحمل بروتين "جي أي دي دي ß 45". إلا أن مستوى الدهون في الكبد عاد إلى مستواها الطبيعي، بعد أن تم إنتاج البروتين في جسمها. يختم الدكتور روز بالقول أن التوتر الذي يحدثه الصيام ينتج البروتين وبدوره يؤثر على التحولات الكيميائية.










0 comments:
إرسال تعليق